الرئيسية / الاخبار / نص خطاب السيد رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية القومية دورة الانعقاد السابعة 2018م
1

نص خطاب السيد رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية القومية دورة الانعقاد السابعة 2018م

فيما يلى تورد وكالة السودان للأنباء خطاب السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير أمام الهيئة التشريعية القومية دورة الانعقاد السابعة 2018م صباح اليوم بالمجلس الوطنى .
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والصلاة والسلام على المبعوث هدى ورحمة للعالمين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله أجمعين والسلام على أنبياء الله ورسله للعالمين .
يقول الله تعالى في محكم تنزيله :
“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” (صدق الله العظيم )
(سورة التوبة 105 )
الأخ / رئيس الهيئة التشريعية القومية
الأخ / نائب رئيس الهيئة التشريعية القومية
الأخوة والأخوات الأكارم أعضاء الهيئة التشريعية القومية
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحييكم في فاتحة الدورة السابعة للهيئة التشريعية القومية / لنجدد معاً العهد سيراً على طريق استكمال السلام / وتحقيق التنمية الشاملة/ والنماء المستدام / باعتبارها ركائز تأسيس مجتمع أمن ومستقر ومتقدم / كما أرجو أن أحيي عبركم شعبنا الأبي الكريم الصابر / الذي أتحد خلف قيادته السياسية / مؤكداً على أن التحديات والاستهداف لا تزيده إلا صلابة / لنؤكد له عبركم بأننا على درب تحقيق غاياته السامية سائرون متوكلين في ذلك على الله / ولنؤكد له بأننا سنظل أوفياء لصنيعه المجيد بالحفاظ على وحدة شعبنا وأستقرار بلادنا . /
الأخوة والأخوات
لقد تابعنا باهتمام وتقدير الدور المتعاظم الذي قامت به الهيئة التشريعية القومية في إجازة القوانين التي إقتضتها التعديلات الدستورية والقانونية التي تضمنها مخرجات الحوار الوطني
/ بشقيه السياسي والمجتمعي / وكذلك إجاز ة موازنة العام 2018م في المواقيت المقررة بوعي وإدراك للتحديات الداخلية / والإقليمية / والدولية/ كما أرجو أن نسجل تقديرنا لنجاحات الدبلوماسية البرلمانية التي حققتها هيئتكم الموقرة/ والتي جاءت خير معين ومؤازر لدبلوماسية الرئاسة في إحداث تطور نوعي لعلاقات السودان الخارجية / وتوجتم كل هذه النجاحات بتحقيق تناغم ملموس في الأداء بين السلطة التشريعية وأجهزة الدولة التنفيذية والسياسية .
الأخوة والأخوات
لقد التزمنا في خطابنا أمام هيئتكم الموقرة في الثاني من أكتوبر من العام المنصرم بأن نمضى بعزم وقوة في مجابهة التحديات التي تحدق بجهود إستكمال نهضتنا/ بالمشورة الحسنة / والتناصح المخلص/ إنفاذاً وتقويماً لما خطيناه من سياسات لتحقيق غايات مجتمعنا في التنمية الشاملة / والذي أعلنا فيه إعادة ترتيب أولوياتنا وفق منظور تركيزي تنموياً / وخدمياً / ليتم تنفيذها خلال الفترة 2018م ـ 2020م وفق هدف أعلناه أمام هيئتكم الموقرة / وهو إحداث نقلة نوعية في حياتنا العامة حيث غطى هذا البرنامج التركيزى جهود تحقيق السلام الشامل / وتوفير البيئة الملائمة للعودة الطوعية للنازحين / واستكمال بناء نموذجنا الاقتصادي وفق محاوره السياسية والاقتصادية / لتحقيق استقرار اقتصادنا الكلي وقياس وتقويم جهود الإصلاح لاسيما في مجال سهولة أداء الأعمال / وتوفير البنيات التحتية الداعمة لحفز الاستثمار / فضلاً عن التأكيد على أن جوهر البرنامج التركيزي قائم على حفز ودعم جهود الولايات في تنفيذ برنامج شامل وفق مراحل زمنية يفضى إلى توفير الخدمات الصحية/ وخدمات تعليم الأساس/ المياه الصالحة للشرب / والإمداد الكهربائي/ الطرق / وربط البلاد تنموياً وتوفير الاحتياجات المعيشية للمواطنين / وقد جاء البرنامج لتقديم الخدمات الضرورية في الولايات حيث يعيش المواطن/ ويكون توفر السلع والخدمات له هي غاية هذا البرنامج / لذلك كان لا بد من موالاته بالمتابعة الميدانية مع ولاة الولايــات من خلال الزيارات الميدانيــة التي نفذها رئيس الجمهورية/ ونائبيه / لعدد مقدر من الولايات والتي حققت إنجازاً مقدراً بل أن بعضها قد حقق طفرات تنموية ظاهرة للعيان ــ واقعاً ــ وأثراً ــ وسنوالي متابعة التنفيذ في الولايات حتى تكتمل حلقات البرنامج التركيزي لا سيما في مشروعات الخدمات الأساسية وفق الأهداف النوعية التي إستهدفناها وسوف يفصل خطاب الحكومة وتقارير وزاراتها المنتظرة أمام هيئتكم ما تم تنفيذه من مشروعات في هذا البرنامج / وذلك وفق الإطار الكلي لما تم التوافق عليه في وثيقة الحوار الوطني وما اقترن بها من مخرجات .
الأخوة والأخوات الكرام
لقد التزمنا بحماية الوثيقة الوطنية وذلك بتنفيذها بدقة وتعزيز التزاماتها في كافة المحاور التي غطتها نتائج الحوار الوطني / وسوف نواصل هذه الحماية قناعة منا بان الوثيقة الوطنية هي بمثابة عهد بين كافة أهل السودان / وأن مخرجاتها هي الأساس للعدالة الاجتماعية / والمساواة / والشورى / والديمقراطية / في بلادنا حيث قدمت لنا رؤية جديدة لنظام الحكم / روحاً / ونصاً / وأفرزت وضعاً سياسياً جديداً تم بموجبه تحديد جديد ومُبتكر لأطر العلاقات الدستورية/ والسياسية/ والاقتصادية / لذلك فإن تنفيذ بنودها بعناية وحرص هو صمام الأمان لبلوغ الغايات المنشودة وتوفير الظروف الملائمة وتهيئة المناخ الجاذب لبناء نهضة البلاد / .
وقد أدت روح الوفاق التي أفشتها الوثيقة الوطنية ومخرجاتها إلي التجاوب الكبير مع الحملة التي أطلقتها الدولة لجمع السلاح والذي تم بمعاونة جميع مكونات المجتمع في 17 ولاية عدا الولاية الشمالية الأمر الذي أفرز نتائج إيجابية تمثلت في وقف نزيف الدم بين المواطنين بسبب النزاعات الفردية والجماعية وعقد الكثير من المصالحات القبلية وزيادة الرقعة الزراعية لتوفر الأمن الأمر الذي أدى إلى شروعنا في تنفيذ خطتنا المتكاملة لتصفية معسكرات النازحين وتخطيط هذه المعسكرات وتحويلها إلى مدن كاملة الخدمات/ بعد إرجاع من يرغب من النازحين في العودة لقراهم/ وكل ذلك بالتراضي/ حتى نجعل بلادنا خالية من معسكرات النزوح لمواطنين هم أهلنا وهم أولى بالرعاية وحفظ كرامتهم وكفالة العيش الكريم لهم .
وفي إطار روح الوفاق الذي أسست له الوثيقة الوطنية شرعنا في إجراء مشاورات لتشكيل الآلية القومية لوضع الدستور الدائم للبلاد / وهو دستور سيكون لكل مواطن فيه سهم / وتقره الإرادة الشعبية الغالبة/ ورغم قناعة الكثيرين من أن دستور 2005م هو دستور متكامل القيم/ والمفاهيم/ والأحكام والمجالات/ إلا أن ما ينقصه هو أنه دستور انتقالي لبلد ظل في مقدمة الدول التي نالت استقلالها جنوب الصحراء/ وآن الأوان أن يكون لشعبنا الأبي صاحب الحضارة الضاربة في القدم دستور دائم ينظم حقوقه وواجباته / ويؤسس لنظامه القانوني وفق الوُسع والشمولية المطلوبة / لا يتغير بتغيير الحكومات والنظم/ .
وحتى يتحقق ذلك فإننا نعلن أمام هيئتكم الموقرة بأننا سوف نشرع في مقبل الأيام في إطلاق المبادرة الرئاسية للحوار حول الدستور / لتجسد هذه المبادرة المرحلة الثانية من حوارنا الوطني / وذلك بسعة غير مسبوقة ندعو للمشاركة فيها قوى الحوار الوطني كافة / من أحزاب / وتنظيمات سياسية/ وحركات / وقوى مجتمع فاعلة / ومنظمات مجتمع مدني / وشخصيات ورموز قومية / حتى يأتي ميلاد الدستور ومضامينه على النحو الذي يرتضيه شعبنا الـمُعلم / وهو دستور نطرحه للشعب للاستفتاء عليه ليكون ركيزة مشروعنا الوطني لبناء حياتنا العامة / ونهضتنا الشاملة بإذن الله تعالى .
وهنا نرجو أن نشير إلى تلك الحوارات الراجحة بين مختلف القوى السياسية في شأن مواقيت إجازة الدستور الدائم هل قُبيل أو بُعيد الانتخابات 2020م حيث يرى البعض أن سعة الوفاق الوطني وعددية القوى السياسية ببرامجها ومسمياتها وأهدافها وشعاراتها التي وفرها الحوار الوطني لن تتوفر بعد الانتخابات القائمة على التنافس والفوز والخسارة بينما أراء أخرى راجحة أيضاً ترى أن يجاز الدستور الدائم بعد الانتخابات بواسطة المجلس الوطني المنتخب بأعتبار أن ذلك هي توصية الحوار الوطني ويجب الإلتزام بها ولا يتم تجاوزها إلا بدعوة الجمعية العمومية للحوار الوطني لترى رأيها في مقترح تعديل مواقيت أجازة الدستور الدائم وأرجو أن أؤكد أمامكم بأننا سنكون أوفياء لما تراه الجمعية العمومية للحوار سوى عدلت توصيتها أم لم تعدلها .
الأخوة والأخوات
لقد أعلنا تجديد وقف إطلاق النار لثلاثة أشهر حتى 30 يونيو 2018م/ لمنح فرصة إضافية للبحث عن تحقيق سلام مع من تبقى من حملة السلاح/ وتأكيداً لعزمنا الصادق في الوصول إلى سلام معهم/ وأرجو أن أجدد أمام هيئتكم الموقرة دعوتنا لحاملي السلاح / والقوى الممانعة / للانضمام إلى ركب الوفاق الوطني الذي ثبت جدية الإلتزام بنتائجه وفق ما فرضته وثيقته الوطنية من التزامات/ والإسراع بإعلان المشاركة السياسية في حوار دستور البلاد المرتقب/ وذلك بنبذ العمل المسلح والانخراط في العمل السياسي/ وتكوين أحزابهم/ وتنظيماتهم السياسية التي يرغبون فيها/ للمشاركة في العمل السياسي المبرأ من العنف/ والقائم على التداول السلمي للسلطة/ .
ولكننا نعلنها أمامكم وبوضوح لا لبس فيه/ لا تخويفاً/ ولا ترهيباً/ بل التزاماً دستورياً بإعمال مقتضيات القانون / بأننا لن نسمح مطلقاً بالجمع ما بين العمل العسكري المضاد للدولة / والعمل السياسي تحت أي مسمى جاء/ فلا يمكن لدولة لديها مسؤولية أمام الله ومن ثم أمام دستورها أن تسمح لقوى تروع مواطنيها وتسلبهم وتقتلهم بأن يكون لها ذراع سياسي في داخل البلاد / وتشارك في العملية السياسية/ فكل من يعتقد أنه يمكن له ذلك فهو واهم/ وفاقد بصر/ وأعمى بصيرة/ أو مغرر به/ ولا خيار له إلا أحد أمرين / إما حمل السلاح وعندها سنواجهه بالحسم اللازم/ وإما العمل السياسي/ وعندها لا بد له من إعلان صريح وواضح بنبذ العنف وترك السلاح والانخراط في العملية السياسية / ولن يعترينا أي تردد في تنفيذ مقتضيات أمن مجتمع وتأمين دولة/ بل لن نسمح للتنظيمات الطلابية في الجامعات أن تكون أيادي لحركات تحمل السلاح / وسنفرض الأمن في داخلها بقـوة القانون ومن أراد أن يعيش في أوهامه ويظل في غيبوبه سياسية ويكابر فليجرب ونحن له بالمرصاد .
الأخوة والأخوات
لقد واجه اقتصادنا في مطلع العام الحالي جملة مشكلات تضافرت فيما بينها لتؤدي إلى تدهور في سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وكان واضحاً لنا منذ البدء أنه ليس هناك ندرة في النقد الأجنبي في الاقتصاد الوطني / بدليل توفر كل السلع المستوردة وبكميات كبيره وإنما هناك مضاربة جشعة من حفنة من تجار العملة / ومهربي الذهب / والسلع التموينية/ وهم قلة يتحكمون في كل شئ ولهم امتداد في الجهاز المصرفي ساعدهم في التهرب من توريد حصيلة الصادر مما أدى إلى تصاعد تكلفة المعيشة جراء التصاعد غير المألوف وغير المبرر في صرف العملات الأجنبية ووضح أن هناك شبكات فساد مترابطة / استهدفت تخريب الاقتصادي القومي من خلال سرقة أموال الشعب / وكان لا بد من تدخل رئيس الجمهورية بحكم مسئوليته الدستورية عن الاقتصاد الكلي الذي شهد استهدافاً مباشراً لضرب استقرار البلاد وزعزعة أمنها / واتخذنا جملة من الإجراءات لضبط سوق النقد الاجنبي بالقضاء على السوق الموازي داخل وخارج البلاد / فضلاً عن اتخاذ إجراءات لجذب الكتلة النقدية داخل الجهاز المصرفي / وكذلك اتخاذ الإجراءات المطلوبة لمنع تهريب الذهب وسيطرة الدولة عليه تسويقاً / وتصديراً / ومتابعة حركته من مواقع التعدين وحتى وصوله لبنك السودان / بعد أن قررنا أن تكون الدولة هي المشترى الوحيد للذهب / وتمت مراجعة أوضاع الجهاز المصرفي واتخاذ إجراءات عقابية ضد البنوك / والشركات التي تصرفت في حصيلة الصادر/ لاسيما تلك المصارف والشركات التي تم كشف فساد مالي فيها / وتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة / وسوف نوالي مراجعة وتفتيش وتقويم البنوك الخاصة / والعامة/ وعلى رأسها بنك السودان المركزي الذي سوف نتخذ فيه إصلاحات هيكلية بعضها تنظيمي والبعض الأخر بتار/ وسوف نتابع إجراءاتنا ومعالجاتنا حتى نسترد أموال الشعب المنهوبة / ولن يفلت أحد من العقاب/ وأنها حرب على الفساد في كل مكامنه ومخابئه / وهي حرب في بدايتها ولن تقف إلى أن تحقق أغراضها لتنتهي فيها عمليات تهريب الذهب / والمضاربة في العملة/ واحتكار السلع الضرورية/ وسنطبق قانون الثراء الحرام ومن أين لك هذا بصرامة للكشف عن المال الحرام والمشبوه وغسيل الأموال ولذلك سنظل في متابعة إجراءاتنا لملاحقة المتلاعبين داخل وخارج البلاد حتى يسترد اقتصادنا الكلي عافيته تماماً/ ونوظف موارد البلاد في خدمة مطلوبات تنميتها وتوفير احتياجاتها الضرورية/.
الأخوة والأخوات
لقد بذلنا في الفترة المنصرمة عناية خاصة لتعزيز علاقات بلادنا مع دول الجوار باعتبارها مجالنا الحيوي والاستراتيجي/ حيث وظفنا دبلوماسية الرئاسة في تحقيق نقلة نوعية في علاقاتنا مع الشقيقة مصر/ على قاعدة الوضوح والشفافية والمصالح المتبادلة/ وحماية السيادة الوطنية/ وعدم التدخل في الشؤون الداخلية / ونأمل أن تشهد مقبل الأيام جهوداً مكثفة للانتقال بالعلاقة بين البلادين إلى مستوى يكافئ عمق الروابط الأزلية بين الشعبين/ كذلك واصلنا جهودنا لتنمية علاقاتنا مع تشاد وأفريقيا الوسطى/ من خلال جهود مشتركة لتحقيق الأمن على الحدود بمشاركة الأطراف المعنية/ وحددنا موقفنا الثابت عبر مختلف وسائل التواصل واللقاءات بأننا مع الإيقاف الفوري للحرب اللاإنسانية في دولة جنوب السودان/ وطالبنا بضرورة حل الخلافات بحوار جاد تحت رعاية الإيقاد والاتحاد الإفريقي بمشاركة كل أطراف النزاع/ ولا تزال جهودنا متصلة لتحقيق ذلك/ واتجهنا لدول القرن الإفريقي بمبادرة بناءة لإطلاق تجـمُع اقتصادي لدول القرن الإفريقي سوف تلتئم قمته في الخرطوم قبيل نهاية شهر أبريل 2018م لحشد جهود هذه الدول من أجل التنمية المشتركة لمجتمعاتها / كما نجحت الجهود التي اضطلعت بها دبلوماسية الرئاسة عبر زيارات رئيس الجمهورية/ ونائبيه/ في بناء علاقات استراتيجية من أجل التنمية مع الصين/ وروسيا / وتركيا ومنظور أن نصل إلى هذا المستوى الاستراتيجي من العلاقات مع بقية دول البركس لاسيما الهند .
أما على صعيد علاقاتنا العربية فقد شهدت تطوراً ملحوظاً نحو تحقيق الغايات المشتركة ودفع جهود الاستثمار في البلاد / وأرجو أن أجدد هنا استمرار قواتنا الباسلة في تنفيذ مهامها ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن/ إلى أن تحقق أهدافها النبيلة بمشيئة الله / .
ودولياً حققنا في الفترة الماضية اختراقات مهمة على الصعيد الأوروبي / والأسيوي/ والأمريكي/ بعد قرار إلغاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان/ ونحن نترقب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحوار الأمريكي توطئة لرفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب / ونرجو أن ننجح في ذلك بمشيئة الله بعد أن أكدت جميع الأجهزة الأمريكية المعنية بأن بلادنا لا ترعى الإرهاب بل لها دور إيجابي في مكافحته .
إن سياستنا الخارجية/ ظلت وستظل قائمة على عدم الاعتداء على الآخرين/ وعدم الرضوخ للإعتداء اياً كان / ونرجو أن نجدد حرصنا على الانفتاح على دول وشعوب العالم كافة لتنظيم الشراكات والمنافع على قاعدة التوازن بين المصالح والمبادئ مع جميع الأطراف / ليظل السودان بلـــداً فاعلاً متفاعلاً في محيطــــه الإقليمي والدولي من أجل شراكات التنمية وحفظ الأمــــن والسـلم الإقليمي والدولي .
وختــامــاً
لقد كانت دورتكم الماضية حافلة بالعطاء في سبيل ممارسة دوركم الدستوري في الرقابة والتقويم / وأرجو أن تكون هذه الدورة إمتداداً لعطاء ممتلئ بالحيوية للمشاركة في قيادة بلادنا نحو مدارج التقدم والنماء / وعلى قاعدة الشورى والمناصحة لدفع الأداء الكلي للدولة نحو الغايات المحددة له بمشيئة الله .
وفقكم الله وسدد خطاكم .. إنه نعم المولى ونعم النصير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن editor

شاهد أيضاً

8

وزير التجارة: فتح باب الإستيراد لتجنب حدوث ندرة للسلع

الخرطوم 8 مايو 2018م – أكد وزير التجارة حاتم السر على فتح باب الاستيراد للسلع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *